صديقي
العزيز، أخي الحبيب، عدوي اللدود،
تحية طيبة وبعد
تحية طيبة وبعد
"لم
أكن أنتوي"
الكتابة
إليك في هذا الوقت ولا عن هذا الموضوع في
الوقت الحالي ولكن اﻷمر قد تكرر كثيرًا.
كان
يوم الثاني من يوليو من أقسى الأيام على
قلبي. سيطرت
عليا النوستالجيا وداهمتني الذكريات
ﻷتذكر وجوهًا وأسماءًا كثيرة ربما لم
أرها من زمن ولكن معزتها في قلبي مازالت
كما هي. وجوه
من اﻹخوان المسلمين ممن عرفتهم على مدى
سنوات قلائل ولكنها كانت كافية لأحمل في
قلبي لهم محبة واحترامًا غير قليل.
حزنت
خوفًا عليهم وعلى ما سيحل بهم في قادم
اﻷيام. ربما
لن تصدقني لو قلت لك أن الدمع قد ترقرق في
عيناي يومها لغير مرة كلما تذكرت وجهًا
أو موقفًا. دعوت
الله لهم من كل قلبي أن ينجيهم من كل كرب
ومن كل أذى. حتى
جن الليل.
جن
الليل وظهر من كان وقتها رئيسًا على شاشة
التلفاز وتأملت خيرًا وقتها.
ولكنه
خيب ظني وأملي وغيري كثيرين بما قاله
يومها، بالحلول التي لم يقدمها واﻵمال
التي قضى عليها في حل سلمي للمسألة.
ذهب
كل ما وجدت من خوف عليهم وبقى الغضب واﻷسى
ينالان مني ما نالا.
جرت
في النهر بعض المياه وحدث ما حدث عند الحرس
الجمهوري وعند المنصة وسقط من سقط.
لم
يكن ليرضيني أن أرى قتيلًا واحدًا دون
جريرة أو حتى لو كان ذو ذنب، فلو سألتني
رأيي سأقول أنه ليس من مهمة الشرطة والجيش
أن يقتلوا البشر حتى لو كانوا مسلحين بل
مهتهم القبض على المتهم وتقديمه للعدالة
لتحكم عليه.
لما
جئت أستنكر ما حدث وأعلن موقفي منه أنا
وغيري ممن لا يرضون بالقتل فوجئت بك تحملني
مسئولية ما حدث وتقول أنك شريك في القتل،
أنت من وقع استمارة تمرد وأنت من نزل يوم
30 يونيو
وأنت من أعاد لنا حكم العسكر وأنت وأنت.
صديقي
العزيز، أحكمت أن كل من وقع استمارة تمرد
أو نزل في يوم 30
يونيو
ليسقط محمد مرسي وافق على إطلاق رصاصة
واحدة تجاهك أو تجاه غيرك؟ أشققت عن
قلوبهم؟ وبالمناسبة
أنا لا وقعت على استمارة تمرد ولا نزلت
في يوم 30 يونيو
ولي أسبابي التي قد أشرحها ذات يوم.
ولا
ولن أوافق على إراقة دم أي شخص كائنًا من
كان ولا أحتاج إلى تبرير ذلك أبدًا.
لومك
وعتابك وهذيانك في بعض اﻷحيان كان كفيلًا
بأن أتخذ موقفًا مضادًا تمامًا وأقف في
معسكر من يريد قتلك وسحقك لمجرد وقوفك في
الناحية الأخرى، لكني لم أتخذ موقفي هذا
باديء ذي بديء لأجلك أنت ، بل لإيماني أن
حق الحياة لا يسلبه إلا من منحه -سبحانه
وتعالى- ولإيماني
بأن العنف لا يجر اﻹ العنف ولأسباب كثيرة
يطول شرحها لكنها ليست مرتبطةً بك أنت
وحدك بل هي عامة للكل.
صديقي
العزيز يا من اتمهتني يومها بالخسة
والدناءة بداعي أن رد فعلي يومها لم يكن
على مستوى القوة الذي تتوقعه، وانتظرت
أن أرى رد فعلك القوي، فلم أزده يربو على
حذفي وبضعة أصدقاء آخرين من صفحتك على
الفيسبوك. وياله
من رد مزلزل.
أخي
وصديقي وحبيبي ما قصدت قوله أن لديك موهبة
غريبة في تنفير الأصدقاء والمتعاطفين،
إمامك ورائدك فيها هو رئيس فقد ملايين
المؤيدين ليقفوا في خانة معارضيه بل
ولينضم بعضهم لخانة أعدائهم كراهية فيه
، وتركه مستشاروه واحدًا تلو اﻵخر. وأنت تسير على خطاه لتنفر كان من يريد أن يقف لجانبك أو حتى يرفض قتلك.
أخي
وصديقي وحبيبي وعدوي،
لن
أتخذ موقفًا بناء على حبي أو كرهي لك،
سأتخذ موقفي بناءًا على ما أؤمن به وأراه
حقًا وأسأل الله أن يكون هو كذلك، وأعرف
غيري كثيرين لن يتخذوا مواقفهم بناء على
ما تقوم به أنت بل بناءًا على ما يؤمن به
هو، لا تنفر منك هؤلاء يا صديقي، لا تنفرهم.
ملاحظة:
فيما عدا من وصفني بالخسة والدناءة، لم أقصد بكلامي شخصًا بعينه
�� �����
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق