محمد رجب سيد

الاثنين، 1 يوليو 2013

زعزعة الاستقرار

تحدثني عن زعزعة الاستقرار.
دعني أحدثك أنا عن زعزعة الاستقرار.

دعني أحدثك عن يوم الخميس الماضي حين كنت في مترو الأنفاق متجهًا من حدائق القبة إلى حدائق حلوان. دعني أحدثك عن محطة دار السلام حيث مد أحدهم يده من خارج نافذة القطار كي يسرق هاتفي المحمول.
زعزعة الاستقرار بدأت عندما فكرت في كيفية حماية زوجتي ونفسي ومتعلقاتي من السرقة أو الاعتداء.
وقد خطرت لي الأفكار التالية:
1- سأضع متعلقاتي (محفظتي وهاتفي) في الحقيبة.
- لكن هذا ليس كافيًا فكثيرًا ما سُرقت حقائب.

2- سأضع متعلقاتي في جيبي ولن أخرجها في وسائل المواصلات.
- كثيرًا ما سُرقت المتعلقات من جيوب الناس.

3- لن أركب المترو بعد الآن (ماله الميكروباص).
- قبلها بيوم -الأربعاء الماضي- جرت محاولة لسرقة الهاتف عندما كنت أركب الميكروباص في زحام عباس العقاد في الساعة الخامسة ولما صرخت وأمسكت ببعض الناس ألقاه سارقه أرضًا وأشار لي البعض ها هو الهاتف.

4- ربما لو كان لدي سيارة فسيتغير الأمر. لن أضطر حينها لركوب المواصلات.
- بعدها بيومين استيقظ حماي ليجد محاولة لسرقة سيارته بعد أن كسر أحدهم مقابض السيارة محاولاً دخولها وسرقتها ولكن الله سلم. وكم من سياراتٍ سُرقت.

5-سأبقى في بيتي ولن أخرج ولن أعمل.
--------------------------------------------------------


أنت تحدثني عن زعزعة الاستقرار وأنا عشت زعزعة الاستقرار، استقراري النفسي واطمئناني للحياة والعمل في هذا البلد. تعرض العديدون لهذا النوع من زعزعة الاستقرار وأظنهم شعروا بما شعرت به. أتمنى أن تأخذ هذا النوع من زعزعة الاستقرار في اعتبارك.


ملاحظة:
ربما ترى أني شخص تافه أحكي كلامًا تافهًا لا قيمة له إزاء الأحداث الجسام الحادثة في بلدنا هذه الأيام، وأنا سأقول لك رائع استمر هكذا. لكني أود أن أقول لك أن احساس المواطن العادي بالأمان أهم من أن يشعر من يجلس في قصور الحكم بالأمان. ساكن القصر عليه دائمًا أن يكون قلقًا لأشعر أنا بالأمان. 
�� �����

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق