محمد رجب سيد

الأربعاء، 31 يوليو 2013

موهبة قاتلة


صديقي العزيز، أخي الحبيب، عدوي اللدود،
تحية طيبة وبعد

"لم أكن أنتوي" الكتابة إليك في هذا الوقت ولا عن هذا الموضوع في الوقت الحالي ولكن اﻷمر قد تكرر كثيرًا.
كان يوم الثاني من يوليو من أقسى الأيام على قلبي. سيطرت عليا النوستالجيا وداهمتني الذكريات ﻷتذكر وجوهًا وأسماءًا كثيرة ربما لم أرها من زمن ولكن معزتها في قلبي مازالت كما هي. وجوه من اﻹخوان المسلمين ممن عرفتهم على مدى سنوات قلائل ولكنها كانت كافية لأحمل في قلبي لهم محبة واحترامًا غير قليل. حزنت خوفًا عليهم وعلى ما سيحل بهم في قادم اﻷيام. ربما لن تصدقني لو قلت لك أن الدمع قد ترقرق في عيناي يومها لغير مرة كلما تذكرت وجهًا أو موقفًا. دعوت الله لهم من كل قلبي أن ينجيهم من كل كرب ومن كل أذى. حتى جن الليل.
جن الليل وظهر من كان وقتها رئيسًا على شاشة التلفاز وتأملت خيرًا وقتها. ولكنه خيب ظني وأملي وغيري كثيرين بما قاله يومها، بالحلول التي لم يقدمها واﻵمال التي قضى عليها في حل سلمي للمسألة.
ذهب كل ما وجدت من خوف عليهم وبقى الغضب واﻷسى ينالان مني ما نالا.
جرت في النهر بعض المياه وحدث ما حدث عند الحرس الجمهوري وعند المنصة وسقط من سقط.
لم يكن ليرضيني أن أرى قتيلًا واحدًا دون جريرة أو حتى لو كان ذو ذنب، فلو سألتني رأيي سأقول أنه ليس من مهمة الشرطة والجيش أن يقتلوا البشر حتى لو كانوا مسلحين بل مهتهم القبض على المتهم وتقديمه للعدالة لتحكم عليه.
لما جئت أستنكر ما حدث وأعلن موقفي منه أنا وغيري ممن لا يرضون بالقتل فوجئت بك تحملني مسئولية ما حدث وتقول أنك شريك في القتل، أنت من وقع استمارة تمرد وأنت من نزل يوم 30 يونيو وأنت من أعاد لنا حكم العسكر وأنت وأنت.
صديقي العزيز، أحكمت أن كل من وقع استمارة تمرد أو نزل في يوم 30 يونيو ليسقط محمد مرسي وافق على إطلاق رصاصة واحدة تجاهك أو تجاه غيرك؟ أشققت عن قلوبهم؟ وبالمناسبة أنا لا وقعت على استمارة تمرد ولا نزلت في يوم 30 يونيو ولي أسبابي التي قد أشرحها ذات يوم. ولا ولن أوافق على إراقة دم أي شخص كائنًا من كان ولا أحتاج إلى تبرير ذلك أبدًا.
لومك وعتابك وهذيانك في بعض اﻷحيان كان كفيلًا بأن أتخذ موقفًا مضادًا تمامًا وأقف في معسكر من يريد قتلك وسحقك لمجرد وقوفك في الناحية الأخرى، لكني لم أتخذ موقفي هذا باديء ذي بديء لأجلك أنت ، بل لإيماني أن حق الحياة لا يسلبه إلا من منحه -سبحانه وتعالى- ولإيماني بأن العنف لا يجر اﻹ العنف ولأسباب كثيرة يطول شرحها لكنها ليست مرتبطةً بك أنت وحدك بل هي عامة للكل.
صديقي العزيز يا من اتمهتني يومها بالخسة والدناءة بداعي أن رد فعلي يومها لم يكن على مستوى القوة الذي تتوقعه، وانتظرت أن أرى رد فعلك القوي، فلم أزده يربو على حذفي وبضعة أصدقاء آخرين من صفحتك على الفيسبوك. وياله من رد مزلزل.
أخي وصديقي وحبيبي ما قصدت قوله أن لديك موهبة غريبة في تنفير الأصدقاء والمتعاطفين، إمامك ورائدك فيها هو رئيس فقد ملايين المؤيدين ليقفوا في خانة معارضيه بل ولينضم بعضهم لخانة أعدائهم كراهية فيه ، وتركه مستشاروه واحدًا تلو اﻵخر. وأنت تسير على خطاه لتنفر كان من يريد أن يقف لجانبك أو حتى يرفض قتلك.
أخي وصديقي وحبيبي وعدوي،
لن أتخذ موقفًا بناء على حبي أو كرهي لك، سأتخذ موقفي بناءًا على ما أؤمن به وأراه حقًا وأسأل الله أن يكون هو كذلك، وأعرف غيري كثيرين لن يتخذوا مواقفهم بناء على ما تقوم به أنت بل بناءًا على ما يؤمن به هو، لا تنفر منك هؤلاء يا صديقي، لا تنفرهم.

ملاحظة:
فيما عدا من وصفني بالخسة والدناءة، لم أقصد بكلامي شخصًا بعينه
إقرأ المزيد

الأربعاء، 24 يوليو 2013

المفكر "الإسلامي" الشهير


في الآونة الأخيرة ظهر في صفوف الإسلاميين أناس وصفوا أنفسهم (أو وُصفوا) بأنهم مفكرين أو مؤرخين أو مثقفين أو غيرها من تلك الأوصاف ويعقب ذلك لقب "إسلامي".

كنت أقرأ منجزاتهم الفكرية لدى فلان أو علان من الأصدقاء وهم يعلنون انتصار مرسي في معركة كذا وتفوقه في مجال كذا ونبوغه في ميدان كذا. 

كانوا يحكون لنا كيف استطاع مرسي تحييد وزارة الداخلية وكيف أن الجيش يطيعه وكيف يضرب مرسي بيمينه فيطيح بهذا الجانب من الدولة العميقة وكيف يضرب بيساره فيحطم ركنًا من أركان الفساد ويقفز ليعبر العوائق التي تعوق تطبيق الشريعة والوصول إلى الدولة الإسلامية المنشودة.

وفجأة يا أخويا طلع كل الكلام ده "بلح" ولا مرسي بيطيح بيمين ولا بشمال يا قلب أمه والآية بقت مقلوبة.

ثم وبعدها أرى نفس الأصدقاء ينقلون من نفس الأشخاص كلامًا عن ضعف السيسي وارتباكه وتفكك قيادات الجيش واعتقالات في صفوف الجيش لمؤيدي "الشرعية" وكيف تلقي حشود الإسلاميين الرعب في قلوب قيادات الجيش ليثبوا على أول طائرة إلى الإمارات (الآن الآن وليس غدًا) ولا مانع من اجترار بعض المواقف التاريخية سواءًا كان لها علاقة بالأمر أم لا.

هذا بخلاف المزاعم التي يسميها أحمد خالد توفيق بنصف العلم أي أن تذكر حقيقة علمية واقعية ثم تربط بها تخيلك أو تصورك الشخصي دون وجود أي رابط بينها.

الأمر أشبه أن تقول أن الماء يغلي عند درجة 100 مئوية لذلك مرسي سيعود إلى الحكم بإذن الله وغيرها من الاستنتاجات والوقائع المهلبية.

السؤال الآن 
هل كانوا كاذبين أول مرة حين صوروا مرسي بطلاً خارقًا؟ إذن ما الذي يمنع كذبهم الآن؟
هل كانت صفات المفكر والمؤرخ غير لائقة بهم لعدم تأهلهم لها؟ فما الذي أهلهم لها الآن؟
هل وهل وهل وهل ولا إجابة عندي.
فهل لديك إجابة؟
إقرأ المزيد

أول 6 شهور

زي النهاردة يكون عدى علينا 6 شهور

أول 6 شهور في بيتنا الصغير وفي حياتنا الصغيرة

عشان انتي دايماً اللي بتظبطي الأمور <3

أول 6 شهور ليا مع الإنسانة اللي قلبي اختارها وقت ما عقلي كان بيقولي لأ وجيبي كان فاضي مفيهوش مليم

أول 6 شهور ليا مع الإنسانة اللي اديتها قلبي من سنتين وزيادة وقولتلها الكلام ده من زمان ومش خايف عليه وهو معاه

أول 6 شهور ليا مع الإنسانة اللي حبتني على عيوبي وهي كتيرة وعلى نرفزتي وعصبيتي

أول 6 شهور ليا مع الإنسانة اللي وقفت جنبي في كل وقت صعب عدى عليا وفي كل أزمة مرت بيا

أول 6 شهور ليا مع الإنسانة اللي كان أول تفكير ليها في أي أزمة ازاي تريحني وترضيني حتى لو ده على حسابها (فاكرة الكونصول والكرسيين وانتي كنتي عاوزة تحطي مكانهم زرع)

أول 6 شهور ليا مع الإنسانة اللي نزلت الشغل بعد 10 أيام من جوازنا ومشتكتش ومزعلتش

أول 6 شهور ليا مع الإنسانة اللي عيني ما شفتش منها إلا كل جميل (وحتى لو مكشرة برده زي القمر)

أول 6 شهور ليا مع إنسانة أحسن مني بكتير وأكرم مني بكتير وبتستحمل أكتر مني بكتير وبتعامل اللي بيحبيها واللي بيكرهها أحسن مني بكتير


أول 6 شهور ليا مع الإنسانة اللي أنا عارف انها زعلانة مني دلوقتي وبقولها حقك عليا يا حبيبة قلبي

عقبال أول سنة وأول عشر سنين وأول 25 سنة وأول وأول وأول



إقرأ المزيد

الثلاثاء، 9 يوليو 2013

الصدق ينجيك

هذه ليست عظةً دينية، لا تدع العنوان يخدعك

في كتاب "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" يناقش الفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي أعداد اليهود الذين جرى قتلهم على يد النازي في معسكرات الإعتقال. الحجة الأساسية لدى جارودي هي أن قتل إنسان واحد دون ذنب هي جريمة ضد الإنسانية. المشكلة تكمن في أنه عند المبالغة أوالكذب بشأن تلك الجريمة فإن هذا يوفر مبررًا لمن يريد أن ينكر الجريمة برمتها ليشكك في حدوثها من الأساس. وقد كان هذا بالفعل، إذ أدت المبالغة في أعداد القتلى من اليهود وقصر القتل عليهم ببعض الأشخاص إلى إنكار حدوث أي إضطهاد من أي نوع لليهود بل وتمجيد النازي نفسه وتبرئته من كل جرم.

بالمثل:
عندما تنشر صورة ما زاعمًا أنها من أحداث الحرس الجمهوري دون أن تتأكد من مصدرها ليتضح أن مصدرها إحدى المذابح أو المجازر في سوريا، فهناك من يتخذ من هذا ذريعة لينكر الأمر برمته.

عندما تشكك بأحد مقاطع الفيديو بحجة أن هناك لافتة مكتوب عليها ميدان العباسية دون أن ترى السهم الموجود على نفس اللافتة والذي يشير إلى إتجاه السير المروري إلى ميدان العباسية فأنت بهذا تعطي مبررًا لمن يريد أن يتهمك بالكذب والتلفيق على الدوام.

عندما تستميت لتثبت أن إعتداء الجيش قد بدأ أثناء صلاة الفجر ليطلق الرصاص على النساء والأطفال (لم أجد في القائمة التي نشرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أسماء أي نساء والله أعلم) في حين أن كثير من شهود العيان (المستقلين) ينفون تمامًا بدء الإعتداءات في وقت الصلاة، فإنك بهذا تجعل من كلامك مجروحًا وشهادتك مردودة. 

أن تؤكد مرارًا وتكرارًا على أن الإعتصام سلمي في حين يرى الناس فيديوهات تظهر أناسًا موجودين على جانب الإعتصام يمسكون بأسلحة ويطلقون منها على الناحية المقابلة. لو سألتني عن رأيي الشخصي فحتى من يمسك بيده سلاحًا لا يحق للشرطة أو الجيش أن تقوم بقتله بل عليها أن تقبض عليه وتقدمه للعدالة. فلا تحسبن كلامي هذا مبررًا للقتل بحال من الأحوال

أخي الحبيب
 قتل شخص واحد دون جريرة هو جريمة ضد الإنسانية بنص القرآن الكريم ((مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَاعَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا)). لن أتهمك بالكذب ولكن المبالغة تفقدك حقك وتتيح لكل من هب ودب أن يتهمك بالكذب والتلفيق في هذه الحادثة وغيرها. التثبت من الأخبار ليس رفاهية. التثبت من الأخبار واجب ويصب في مصلحتك أنت ويساند قضيتك أنت.
رحم الله الجميع وهدى الله الجميع.
إقرأ المزيد

السبت، 6 يوليو 2013

خط التطور

في عام 1949:
حدثت أول إعتقالات كبرى للإخوان المسلمين. سجن معظم المعتقلين من الإخوان في سجن الطور وكان من ضمنهم الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ السيد سابق رحمه الله والشيخ الغزالي رحمه الله وهم من هم في مجال العلم والفقه والدعوة.

في عام 1954:
ثاني حملة إعتقالات كبرى للإخوان المسلمين. أعتقل فيها المرشد العام وقتها المستشار حسن الهضيبي صاحب المؤلف الشهير "دعاة لا قضاة"، وأعدم على إثرها الأستاذ عبد القادر عودة صاحب المؤلف بالغ الأهمية "التشريع الجنائي في الإسلام".

في عام 1965:
ثالث حملة اعتقالات كبرى للإخوان المسلمين. أبرز المعتقلين بها هو الأستاذ سيد قطب رحمه الله والذي أعدم على إثر هذه الإعتقالات في عام 1966. الأستاذ سيد قطب غني عن التعريف بتفسيره الشهير للقرآن " في ظلال القرآن" وكتبه الشهيرة "العدالة الإجتماعية في الإسلام" والتصوير الفني في القرآن" وكتابه الأشهر على الإطلاق "معالم في الطريق".

في عام 2013:
إعتقال المهندس خيرت الشاطر والدكتور سعد الكتاتني والدكتور حلمي الجزار والمحامي عبد المنعم عبد المقصود وآخرين وربما ينتظر آخرون أن يجرى إعتقالهم.

ما أقول هو أن التنظيم ليس الفكر التنظيمي (بمعنى القدرة على التنظيم والحشد والإدارة) والمال فقط. الأهم من كل هذا هي الأيدولوجية التي يقوم عليها هذا التنظيم. في كثير من الأوقات كان القائمون على الإخوان المسلمين من المفكرين والمنظرين. أمثال المذكورين أعلاه. كان لهم إنتاج فكري وأدبي في بعض الأحيان لا يمكن إنكاره وإن اختلفنا معه. حسن البنا نفسه كان رجل تنظيم وفكر وترك لنا تراثًا فكريًا هامًا بغض النظر عن الإتفاق أو الإختلاف معه. كل هذا التراث الفكري هو ما أسس جماعة الإخوان المسلمين وأبقاها قائمة على مدى 80 عامًا. من هم المفكرون والمنظرون الآن في جماعة الإخوان المسلمين؟ وأين موقعهم من الجماعة؟

في النهاية أود أن أقول

"مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله"
الكلمة أهم من الخبز

إقرأ المزيد

الثلاثاء، 2 يوليو 2013

من كلمات شخص أحبه اسمه فريد عبدالخالق

تدوينة مقتبسة بالكامل من الحلقة الأخيرة من برنامج شاهد على العصر للأستاذ فريد عبد الخالق مرافق الأستاذ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين.بعض المقتطفات القليلة الهامة لمن يريد أن يقرأ

أحمد منصور: في 28 سبتمبر 1970 مات جمال عبد الناصر كيف كان وقع موت جمال عبد الناصر عليك أنت أولا؟ وعلى اللي كانوا في السجن؟

فريد عبد الخالق: والله إحنا كنا قاعدين في السجن وسمعنا بخبر وفاته فطبعا اعتبره الجميع يعني زي ما تقول إيذان دائما يأتي من بعده فيفرج عن الناس ليجمل صورته وإنه كذا فكان ده دليل استبشار وإنما أنا تذكرت ما كان بيني وبينه يوم ما كنا متعارفين قبل الثورة وبعد الثورة فوفائي له لم يفارقني لدرجة إن أنا استعبرت عيناي.

أحمد منصور: بكيت؟

فريد عبد الخالق: بكيت والله لأنه كما أبكي على أي واحد، رغم اللي عمله أنا باعتبر يعني الناس كثير من الناس على فكرة حتى اللي تراهم في وضع زي دي هم ضحايا أكثر منهم متهمين، يا إما ضحايا سوء فهم أو ضحايا ظلم أو ضحايا كذا لأن الفِطَر..
-----------------------------------------------------------
فريد عبد الخالق: تقييمي في كلمات قصيرة ليحتملها الوقت الآن، يعني نمرة واحد لا ننسى أن الرجل الذي ترك فينا فكرا مستنيرا للإصلاح وعمليا وندين له بأن هو أنشأ اللي هوه حسن البنا قال كلمة للتاريخ وللإخوان وللعمل الإسلامي، قال آخر كلام له قال لو استقبلت من أيامي ما استدبرت لعدت إلى ما كنت عليه أُعلّم الإسلام وأربي عليه الناس، فكأن هوه يعني رأى إن الأساس لم يكتمل بعد ولازال المشوار طويل أمام الحركات الإسلامية، عايزين نربي ناس أصحاب فكر مستنير للإسلام الحقيقي كما أراده الله اللي هو دين إحياء، دين بعث، دين إصلاح، دين أخوة، دين تعاون، دين بناء مش هدم، نبتدي نجتمع على هذا الفهم والوحدة الإسلامية نعتبرها فوق راس كل اعتبار فوق كل الأولويات يعني وحدة الأمة تسبق أي كلام وأنا جبت يعني مرة كلمة قلت حتى درس هارون مع موسى بيقول لما كفر من كفر بعبادة العجل لم يكن معهم في حرب وآثر الإبقاء على وحدة الأمة حين يأتي موسى عليه السلام ولا يدخل في حرب مع المرتدين
------------------------------------------------------
فريد عبد الخالق: أينعم.. يعني مثلاً دلوقتي أنا عايز القائمين على الحركات الإسلامية إخوان أو غير إخوان محتاجين إلى مزيد من الوعي بحقائق الإسلام لاسيما ما يتعلق منها بالإصلاح اللي هما ينشدونه ومكلفين بيه مش.. لازال ردود الأفعال قائمة لازال التأثيرات المتغيرة بتأثر فيهم لازال يعني الرؤية..فريد عبد الخالق: والله أنا كل الذي أتمناه فعلاً إن إحنا وقد أعطانا الله أسباب القوة والعزة، سواء على مستوى جغرافي أو مستوى ثقل موروث تاريخي أو ثقل عقائدي أو ثقل سياسي لأن إحنا الملة الوحيدة التي يشترط في من ينتسب إليها إنه يؤمن بكل الديانات وهم على العكس هم يسبون الإسلام والمسلمين ويقول لك أنا يتعصب لدينه، من.. إسلامنا يعني يحتم علينا إن إحنا ننفتح على كل أهل الخير في العالم وندعوهم إلينا ونزداد تقرب يعني إليهم ونشجع أصحاب الضمائر الحية اللي هم أولو البقية في الناس، إنهم نتعاون كلنا على صالح البشرية وننسى العنصرية والتعصب ده لأن هوه ضد مصلحة البشر وإن إحنا يكون لنا التفاهم قائم والخلافات ينبغي إنها تزال ودي.. والذي يصنع الخير أو يقدمه للناس سيجني الخير ومن قدم شر ضروري يجني الشر لأن {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم} كل من بغى لازم البغي ده يعود على نفسه عشان ربنا يكرَّهنا في البغي حط القاعدة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم} فإحنا عايزين ندعوا البشر إلى المحبة، إلى الأخوة الإنسانية، إلى التعاون وميكونش عندنا أبداً أي نزعة حتى لمن أخطأ منهم وضاق بنا نزعه، حتى من أساء فهمه إحنا لا نغلق علينا باب، يعني وزي ما بقول أنا كان فقه الشارع وده كان عظيم وسابق لأوانه من حسن البنا لما كان بيقول إنا لا ننسى دعوة سيدنا مالك الذي قال من كان عنده دعوة عند الله مقبولة فليتوجه بها إلى السلطان ففي صلاحه صلاح الرعية، إحنا عايزين ننفتح بلاش أحقاد بلاش حتى.. يعني عسى الله أن يعني يجعل لمن عاديت منهم يعني بعد كده يعني وداً يعني ربنا مش لازم إذا كان فيه خصومة طال عهدها بين الشارع والسلطة تظل مكتوبة علينا ليه.
إقرأ المزيد

الاثنين، 1 يوليو 2013

زعزعة الاستقرار

تحدثني عن زعزعة الاستقرار.
دعني أحدثك أنا عن زعزعة الاستقرار.

دعني أحدثك عن يوم الخميس الماضي حين كنت في مترو الأنفاق متجهًا من حدائق القبة إلى حدائق حلوان. دعني أحدثك عن محطة دار السلام حيث مد أحدهم يده من خارج نافذة القطار كي يسرق هاتفي المحمول.
زعزعة الاستقرار بدأت عندما فكرت في كيفية حماية زوجتي ونفسي ومتعلقاتي من السرقة أو الاعتداء.
وقد خطرت لي الأفكار التالية:
1- سأضع متعلقاتي (محفظتي وهاتفي) في الحقيبة.
- لكن هذا ليس كافيًا فكثيرًا ما سُرقت حقائب.

2- سأضع متعلقاتي في جيبي ولن أخرجها في وسائل المواصلات.
- كثيرًا ما سُرقت المتعلقات من جيوب الناس.

3- لن أركب المترو بعد الآن (ماله الميكروباص).
- قبلها بيوم -الأربعاء الماضي- جرت محاولة لسرقة الهاتف عندما كنت أركب الميكروباص في زحام عباس العقاد في الساعة الخامسة ولما صرخت وأمسكت ببعض الناس ألقاه سارقه أرضًا وأشار لي البعض ها هو الهاتف.

4- ربما لو كان لدي سيارة فسيتغير الأمر. لن أضطر حينها لركوب المواصلات.
- بعدها بيومين استيقظ حماي ليجد محاولة لسرقة سيارته بعد أن كسر أحدهم مقابض السيارة محاولاً دخولها وسرقتها ولكن الله سلم. وكم من سياراتٍ سُرقت.

5-سأبقى في بيتي ولن أخرج ولن أعمل.
--------------------------------------------------------


أنت تحدثني عن زعزعة الاستقرار وأنا عشت زعزعة الاستقرار، استقراري النفسي واطمئناني للحياة والعمل في هذا البلد. تعرض العديدون لهذا النوع من زعزعة الاستقرار وأظنهم شعروا بما شعرت به. أتمنى أن تأخذ هذا النوع من زعزعة الاستقرار في اعتبارك.


ملاحظة:
ربما ترى أني شخص تافه أحكي كلامًا تافهًا لا قيمة له إزاء الأحداث الجسام الحادثة في بلدنا هذه الأيام، وأنا سأقول لك رائع استمر هكذا. لكني أود أن أقول لك أن احساس المواطن العادي بالأمان أهم من أن يشعر من يجلس في قصور الحكم بالأمان. ساكن القصر عليه دائمًا أن يكون قلقًا لأشعر أنا بالأمان. 
إقرأ المزيد