في الآونة الأخيرة ظهر في صفوف الإسلاميين أناس وصفوا أنفسهم (أو وُصفوا) بأنهم مفكرين أو مؤرخين أو مثقفين أو غيرها من تلك الأوصاف ويعقب ذلك لقب "إسلامي".
كنت أقرأ منجزاتهم الفكرية لدى فلان أو علان من الأصدقاء وهم يعلنون انتصار مرسي في معركة كذا وتفوقه في مجال كذا ونبوغه في ميدان كذا.
كانوا يحكون لنا كيف استطاع مرسي تحييد وزارة الداخلية وكيف أن الجيش يطيعه وكيف يضرب مرسي بيمينه فيطيح بهذا الجانب من الدولة العميقة وكيف يضرب بيساره فيحطم ركنًا من أركان الفساد ويقفز ليعبر العوائق التي تعوق تطبيق الشريعة والوصول إلى الدولة الإسلامية المنشودة.
وفجأة يا أخويا طلع كل الكلام ده "بلح" ولا مرسي بيطيح بيمين ولا بشمال يا قلب أمه والآية بقت مقلوبة.
ثم وبعدها أرى نفس الأصدقاء ينقلون من نفس الأشخاص كلامًا عن ضعف السيسي وارتباكه وتفكك قيادات الجيش واعتقالات في صفوف الجيش لمؤيدي "الشرعية" وكيف تلقي حشود الإسلاميين الرعب في قلوب قيادات الجيش ليثبوا على أول طائرة إلى الإمارات (الآن الآن وليس غدًا) ولا مانع من اجترار بعض المواقف التاريخية سواءًا كان لها علاقة بالأمر أم لا.
هذا بخلاف المزاعم التي يسميها أحمد خالد توفيق بنصف العلم أي أن تذكر حقيقة علمية واقعية ثم تربط بها تخيلك أو تصورك الشخصي دون وجود أي رابط بينها.
الأمر أشبه أن تقول أن الماء يغلي عند درجة 100 مئوية لذلك مرسي سيعود إلى الحكم بإذن الله وغيرها من الاستنتاجات والوقائع المهلبية.
السؤال الآن
هل كانوا كاذبين أول مرة حين صوروا مرسي بطلاً خارقًا؟ إذن ما الذي يمنع كذبهم الآن؟
هل كانت صفات المفكر والمؤرخ غير لائقة بهم لعدم تأهلهم لها؟ فما الذي أهلهم لها الآن؟
هل وهل وهل وهل ولا إجابة عندي.
فهل لديك إجابة؟
�� �����
اكتر كلمة عجيتنى وفضلت اضحك عليها
ردحذفوفجأة يا أخويا طلع كل الكلام ده "بلح" ولا مرسي بيطيح بيمين ولا بشمال يا قلب أمه والآية بقت مقلوبة. :)