محمد رجب سيد

الأربعاء، 11 مارس 2015

من يحرس الحرس؟

من يحرس الحرس؟
مثلًا عندما يرى شخصٌ ما في نفسه ناقدًا أو مجددًا أو تنويريًا أو غير ذلك من المسميات. لا أظن أنه ثمة مشكلة في ذلك.، لكن المشكلة تبدأ عندما يرى مخالفيه مقلدين أو تقليديين أو ظلاميين. وقتها لابد أن نطرح السؤال من يحرس الحرس؟ من يحق له نقد الناقد أو غيره دون أن يعتبر مقلدًا أو تقليديًا أو ظلاميًا؟ من يحق له أن يقول إن مبلغك في العلم في هذه المسألة قليل وإن كتيرًا ممن بحثوا غيرك قد وصلوا لنتائج لم تطلع عليها، دون أنا يقول لهم أنا بحثت في الأمر ولم أجد أي حكمة أو علة أو أن كلامكم لا يقنعني (دون سبب واضح، أوأن يستخدم أسلوب طلاب المدارس الابتدائية في استفزاز المناقشين ثم الشكوى من الجهلة والظلاميين.
نفس المشكلة موجود عند من يعتبر نفسه محافظً على التراث أو الثوابت أو ما شابه، من يحلق له أن ينتقد دون أن يعتبر علمانيًا أو ملحدًا أو ممن يرددون شبهات المستشرقين.
الخطأ عند الصنفين، ولكن هذا هو دأب الصنف الثاني من قديم، الغريب هو الصنف الأول الذي يدعي النقد والتنوير والتجديد، ولكنه يصنع منه صنمً أو إلهًا ولا يرى في المخالفين إلا ظلاميين قليلي العلم لا علم لهم بالمنطق أو قواعد البحث العلمي.
من يحرس الحرس؟ يظل السؤال مفتوحًا
�� �����

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق